يوسف الحاج أحمد
382
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
توسّع الكون آيات الإعجاز : قال اللّه تعالى : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [ الذاريات : 47 ] . التفسير اللغوي : قال ابن منظور في لسان العرب : أيد : الأيد والآد جميعا : القوة . ومنه قوله تعالى : وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ . أي ذا القوة . وآد يئيد أيدا . إذا اشتدّ وقوي . والتأييد مصدر أيّدته أي قوّيته . قال اللّه تعالى : إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ أي قوّيتك . قال أبو الهيثم : آد يئيد إذا قوي ، وأيد يؤيد إيادا إذا صار ذا أيد ، ورجل أيّد بالتشديد أي قويّ . موسعون : السّعة نقيض الضيق . وقوله تعالى : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ أراد جعلنا بينها وبين الأرض سعة . فهم المفسرين : إنه من دواعي الفخر أن نعلم أن علماء التفسير والعقيدة الإسلامية قد أدركوا ضرورة وجود إمكانية لتوسع الكون ، حيث نجد في كتاب تهافت التهافت لابن رشد الحفيد مناظرة بين طروحات أبي حامد الغزالي الذي يتكلم بلسان علماء العقيدة المتكلمين ، وردود أبي الوليد ابن رشد الذي يتكلم بلسان الفلاسفة . لقد طرح أبو حامد الغزالي السؤال : « هل كان اللّه قادرا على أن يخلق العالم أكبر مما هو عليه ؟ فإن أجيب بالنفي فهو تعجيز للّه وإن أجيب بالإثبات ففيه اعتراف بوجود خلاء خارج العالم كان يمكن أن تقع فيه الزيادة لو أراد اللّه أن يزيد في حجم العالم عما هو عليه » أما ابن رشد الذي يلتزم موقف الفلاسفة اليونانيين ، فإنه يرى أن « زيادة حجم العالم أو نقصه عما هو عليه مستحيل لأن هذا التجويز إذا قام فلا مبرر لإيقافه عند حدّ ، وإذن